هناك اتجاه جديد في مجال جراحات التجميل يقضي باللجوء الى حقن الدهون
من مكان آخر في الجسم بدلا من استخدام حقن الكولاجين باعتبارها مادة
طبيعية لا يلفظها الجسم ولا تؤدي إلى حدوث مضاعفات خطيرة أو آثار
جانبية خاصة بالنسبة لمشاكل شد الصدر عند المرأة فهل أثبت هذا
الاتجاه نجاحا حاسما في هذا الشأن ؟
إن زراعة (أو نقل) الدهون من مكان إلى آخر في الجسم البشري ليست
اتجاها حديثا كما يعتقد السائل بل هي من العمليات التي صاحبت عمليات
شفط الدهون منذ بداياتها وهي على نوعان: النوع الأول وهو زراعة
الدهون والثاني هو زراعة الكولاجين الذاتي.
أما العملية الأولى وهي زراعة الدهون فتتم بأن نشفط كمية من الدهون
من مناطق غنية مثل أسفل البطن أو الخصر ثم تغسل هذه الدهون وتنقل إلى
أداة الحقن بطريقة خاصة (لمنع تشبعها بالهواء) ثم تحقن في الجزء
المراد حقنه في آن واحد وتختلف هذه العملية عن الثانية بطريقة
التجهيز ، فبعد شفط الدهون وغسلها يتم تخزينها بوضع رأسي وبدرجة
حرارة فوق درجة التجمد لمدة يوم واحد حيث سينفصل الدهن إلى الأعلى
والكولاجين إلى الأسفل وفي اليوم اللاحق يتم استخلاص الكولاجين
وتعبئته بجهاز الحقن بنفس الطريقة أعلاه ثم يحقن.الفرق الجوهري بين
العمليتين هو الكمية التي يمكن حقنها وفترة مكوث المادة المحقونة
داخل الجسم.
أما بالنسبة للدهون فممكن حقن كميات كبيرة منها ولكن بأي حال من
الأحوال الكميات هذه لا تزيد عن 150-200سي سي ولكن مشكلتها أنها لا
تعمر طويلا (قد تمتد فترتها لعدة أشهر فقط) والمشكلة الثانية أن نسبة
ذوبانها وامتصاصها لا يمكن التنبؤ بها بمعنى اذا نقلت الدهون الى
جزءان متناظران (كالوجه أو الثديين) فهنالك احتمال أن يكونا غير
متناظرين بعد عدة أشهر بسبب ذوبان الدهون وامتصاصها بشكل غير متساوي
في كلا الطرفين .أما زراعة الكولاجين الذاتي فهي أكثر ثباتا وأكثر
تعميرا ويمكن التنبؤ بشكلها النهائي بشكل أفضل ولكن مشكلتها هي
محدودية الكمية التي يمكن الحصول عليها.
بالنسبة لشد الصدر عند المرأة فكلتا الطريقتان غير مفيدتان للأسباب
المذكورة أعلاه ناهيك عن التصلب الذي يصيب الثدي في حالة حقنه
بالدهون وكذلك امكانية حدوث تكلسات في الدهون المنقولة وهذه التكلسات
قد تشوه الصور الاشعاعية الخاصة بالكشوف الدورية.